محمد بن محمد النويري

505

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

ش : ( عنه تسهيل ) : اسمية مقدمة الخبر ، و ( كخط المصحف ) صفة ، ( فنحو منشون ) مفعول ( احذف ) مقدم [ بتقدير مضاف ، أي : همزة « 1 » منشئون ] « 2 » ، ومع الضم حال من ( نحو ) . [ أي : ورد عن حمزة تسهيل الهمزات موافقا لرسم المصحف العثماني وقال به لحمزة : الداني وشيخه فارس ومكي وابن شريح والشاطبى ومن تبعهم على ذلك من المتأخرين ، والمراد بالرسم : صورة ما كتب في المصاحف العثمانية ، وسيأتي الخلاف في كيفية اتباعه آخر الفصل ، وأصل ذلك أن سليما روى عن حمزة أنه كان يتبع في الوقف على الهمزة خط المصحف ، يعنى : أنه إذا خفف الهمز في الوقف فمهما كان من أنواع التخفيف موافقا لخط المصحف خففه به دون ما خالفه وإن كان أقيس ] « 3 » . [ و ] اعلم أن القراء اختلفوا في التخفيف الرسمي ، فذهب جمهورهم إلى التخفيف القياسي خاصة وترك الرسمي مطلقا ، وهذا الذي لم يذكر ابن شيطا ، وابن سوار ، وأبو الحسن ابن فارس « 4 » ، وسائر العراقيين « 5 » - سواه ، وذهب آخرون إلى الأخذ به مطلقا ، فأبدلوا الهمزة بما صورت به وحذفوها فيما حذفت فيه ، وسيأتي هذا في قول الناظم : ( واترك ما شذ ) . وذهب محمد بن واصل ، وأبو الفتح فارس ، والداني ، وابن شريح ، والشاطبى ، وغيره من المتأخرين - إلى الأخذ به ؛ إن وافق التخفيف القياسي ولو بوجه . فعلى قول هؤلاء إذا كان في التخفيف القياسي وجه راجح - وهو مخالف ظاهر الرسم - وكان الوجه الموافق ظاهره مرجوحا « 6 » قياسا ، كان هذا هو المختار « 7 » ، ولهذا نص على أن موافقة القياس التصريفى شرط في هذا ، بقوله « 8 » آخر الفصل : ( إن يوافق ) ، وذكر في النظم ما يخفف رسما على [ الصحيح ] « 9 » . واعلم أن الهمزة وإن كان لها مخرج يخصها ، ولفظ تتميز « 10 » به ، [ فإنه لم يكن لها صورة تتميز بها ] « 11 » - كسائر الحروف - ولتصرفهم فيها بالتخفيف إبدالا ، ونقلا ،

--> ( 1 ) في د : همز . ( 2 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة من م . ( 4 ) زاد في ص : وأبو العز القلانسي وسبط الخياط والشهرزوري وأبو العلاء . ( 5 ) زاد في ص : وأبو طاهر بن خلف والطرسوسي والمالكي وأبو الحسن بن غلبون وابن الفحام والمهدوى وابن سفيان وغيرهم . ( 6 ) في ص : موجودا . ( 7 ) زاد في د : وعليه الناظم . ( 8 ) في ز ، م : فقوله . ( 9 ) ليست في م . ( 10 ) في ز : يتميز . ( 11 ) ما بين المعقوفين سقط في م .